شبكة طاركو السودانيه
بسم الله الرحمن الرحيم

الم (1) اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ (2) نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ (3) مِنْ قَبْلُ هُدًى لِلنَّاسِ وَأَنْزَلَ الْفُرْقَانَ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ (4) إِنَّ اللَّهَ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ (5) هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (6) هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ (7) رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ (8 رَبَّنَا إِنَّكَ جَامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لَا رَيْبَ فِيهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ (9) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَأُولَئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ (10) كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ (11) قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهَادُ (12)
السلام عليكم ورحمة الله تعالي وبركاتة الاخوة زوار شبكة طاركو السودانيه نرحب بكم علي الشبكة ونطلب منكم التسجيل في المنتدى و الرجاء الحرص علي المشاركة في المنتدى و ساعدونا بوضع المواضيع الدينية عسى الله ان يجعلها في ميزان حسناتكم و الله الموفق ادارة المنتدي و نزكركم بان المنتدى في حوجا الي مشرفين ونذكر بان مشاركتك تجعلك مشرف علي احى الاقسام.
الادارة العامة للمنتدى / القسم الاعلامي

شبكة طاركو السودانيه


 
الرئيسيةشبكة طاركوبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول
مرحباً بكم في شبكة ومنتديات طاركو السودانيه نرجو من الاخوه و الاخوات الكرام التكرم بلتسجيل و المشاركة في المنتدى و شكراً ادارة المنتدى

شاطر | 
 

 قصة موسى بن عمران - عليه السلام - كاملة الجز الثالث

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
طارق عبد الرحمن
Admin


عدد المساهمات : 439
تاريخ التسجيل : 14/09/2010
العمر : 28
الموقع : sudan

مُساهمةموضوع: قصة موسى بن عمران - عليه السلام - كاملة الجز الثالث   الجمعة نوفمبر 26, 2010 12:26 am

إن كل تصرفات العبد الرباني التي أثارت موسى وحيرته لم يكن حين فعلها تصدرعن أمره.. كان ينفذ إرادة عليا.. وكانت لهذه الإرادة العليا حكمتهاالخافية، وكانت التصرفات تشي بالقسوة الظاهرة، بينما تخفي حقيقتها رحمةحانية.. وهكذا تخفي الكوارث أحيانا في الدنيا جوهر الرحمة، وترتدي النعمثياب المصائب وتجيد التنكر، وهكذا يتناقض ظاهر الأمر وباطنه، ولا يعلمموسى، رغم علمه الهائل غير قطرة من علم العبد الرباني، ولا يعلم العبدالرباني من علم الله إلا بمقدار ما يأخذ العصفور الذي يبلل منقاره فيالبحر، من ماء البحر..
كشف العبد الرباني لموسى شيئين في الوقت نفسه.. كشف له أن علمه -أي علمموسى- محدود.. كما كشف له أن كثيرا من المصائب التي تقع على الأرض تخفي فيردائها الأسود الكئيب رحمة عظمى.
إن أصحاب السفينة سيعتبرون خرق سفينتهم مصيبة جاءتهم، بينما هي نعمة تتخفىفي زي المصيبة.. نعمة لن تكشف النقاب عن وجهها إلا بعد أن تنشب الحربويصادر الملك كل السفن الموجودة غصبا، ثم يفلت هذه السفينة التالفةالمعيبة.. وبذلك يبقى مصدر رزق الأسرة عندهم كما هو، فلا يموتون جوعا.
أيضا سيعتبر والد الطفل المقتول وأمه أن كارثة قد دهمتهما لقتل وحيدهماالصغير البريء.. غير أن موته يمثل بالنسبة لهما رحمة عظمى، فإن اللهسيعطيهما بدلا منه غلاما يرعاهما في شيخوختهما ولا يرهقهما طغيانا وكفراكالغلام المقتول.
وهكذا تختفي النعمة في ثياب المحنة، وترتدي الرحمة قناع الكارثة، ويختلفظاهر الأشياء عن باطنها حتى ليحتج نبي الله موسى إلى تصرف يجري أمامه، ثميستلفته عبد من عباد الله إلى حكمة التصرف ومغزاه ورحمة الله الكلية التيتخفي نفسها وراء أقنعة عديدة.
أما الجدار الذي أتعب نفسه بإقامته، من غير أن يطلب أجرا من أهل القرية،كان يخبئ تحته كنزا لغلامين يتيمين ضعيفين في المدينة. ولو ترك الجدارينقض لظهر من تحته الكنز فلم يستطع الصغيران أن يدفعا عنه.. ولما كانأبوهما صالحا فقد نفعهما الله بصلاحه في طفولتهما وضعفهما، فأراد أن يكبراويشتد عودهما ويستخرجا كنزهما وهما قادران على حمايته.
ثم ينفض الرجل يده من الأمر. فهي رحمة الله التي اقتضت هذا التصرف. وهوأمر الله لا أمره. فقد أطلعه على الغيب في هذه المسألة وفيما قبلها، ووجههإلى التصرف فيها وفق ما أطلعه عليه من غيبه.
واختفى هذا العبد الصالح.. لقد مضى في المجهول كما خرج من المجهول.. إلا أن موسى تعلم من صحبته درسين مهمين:
تعلم ألا يغتر بعلمه في الشريعة، فهناك علم الحقيقة.
وتعلم ألا يتجهم قلبه لمصائب البشر، فربما تكون يد الرحمة الخالقة تخفيسرها من اللطف والإنقاذ، والإيناس وراء أقنعة الحزن والآلام والموت.
هذه هي الدروس التي تعلمها موسى كليم الله عز وجل ورسوله من هذا العبد المدثر بالخفاء.
والآن من يكون صاحب هذا العلم إذن..؟ أهو ولي أم نبي..؟
يرى كثير من الصوفية أن هذا العبد الرباني ولي من أولياء الله تعالى،أطلعه الله على جزء من علمه اللدني بغير أسباب انتقال العلم المعروفة..ويرى بعض العلماء أن هذا العبد الصالح كان نبيا.. ويحتج أصحاب هذا الرأيبأن سياق القصة يدل على نبوته من وجوه:
1. أحدها قوله تعالى:
فَوَجَدَا عَبْدًا مِّنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِندِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِن لَّدُنَّا عِلْمًا (65) (الكهف)
2. والثاني قول موسى له:
قَالَ لَهُ مُوسَى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّاعُلِّمْتَ رُشْدًا (66) قَالَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا(67) وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا (68) قَالَسَتَجِدُنِي إِن شَاء اللَّهُ صَابِرًا وَلَا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا (69)قَالَ فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلَا تَسْأَلْنِي عَن شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَلَكَ مِنْهُ ذِكْرًا (70) (الكهف)
فلو كان وليا ولم يكن نبي، لم يخاطبه موسى بهذه المخاطبة، ولم يرد علىموسى هذا الرد. ولو أنه كان غير نبي، لكان هذا معناه أنه ليس معصوما، ولميكن هناك دافع لموسى، وهو النبي العظيم، وصاحب العصمة، أن يلتمس علما منولي غير واجب العصمة.
3. والثالث أن الخضر أقدم على قتل ذلك الغلام بوحي من الله وأمر منه..وهذا دليل مستقل على نبوته، وبرهان ظاهر على عصمته، لأن الولي لا يجوز لهالإقدام على قتل النفوس بمجرد ما يلقى في خلده، لأن خاطره ليس بواجبالعصمة.. إذ يجوز عليه الخطأ بالاتفاق.. وإذن ففي إقدام الخضر على قتلالغلام دليل نبوته.
4. والرابع قول الخضر لموسى:
رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي
يعني أن ما فعلته لم أفعله من تلقاء نفسي، بل أمر أمرت به من الله وأوحي إلي فيه.
فرأى العلماء أن الخضر نبيا، أما العباد والصوفية رأوا أنه وليا من أولياء الله.
ومن كلمات الخضر التي أوردها الصوفية عنه.. قول وهب بن منبه: قال الخضر:يا موسى إن الناس معذبون في الدنيا على قدر همومهم بها. وقول بشر بنالحارث الحافي.. قال موسى للخضر: أوصني.. قال الخضر: يسر الله عليك طاعته.
ونحن نميل إلى اعتباره نبيا لعلمه اللدني، غير أننا لا نجد نصا في سياقالقرآن على نبوته، ولا نجد نصا مانعا من اعتباره وليا آتاه الله بعض علمهاللدني.. ولعل هذا الغموض حول شخصه الكريم جاء متعمدا، ليخدم الهدف الأصليللقصة.. ولسوف نلزم مكاننا فلا نتعداه ونختصم حول نبوته أو ولايته.. وإنأوردناه في سياق أنبياء الله، لكونه معلما لموسى.. وأستاذا له فترة منالزمن.
قارون وقوم موسى:
يروي لنا القرآن قصة قارون، وهو من قوم موسى. لكن القرآن لا يحدد زمنالقصة ولا مكانها. فهل وقعت هذه القصة وبنو إسرائيل وموسى في مصر قبلالخروج؟ أو وقعت بعد الخروج في حياة موسى؟ أم وقعت في بني إسرائيل من بعدموسى؟ وبعيدا عن الروايات المختلفة، نورد القصة كما ذكرها القرآن الكريم.
يحدثنا الله عن كنوز قارون فيقول سبحانه وتعالى إن مفاتيح الحجرات التيتضم الكنوز، كان يصعب حملها على مجموعة من الرجال الأشداء. ولو عرفنا عنمفاتيح الكنوز هذه الحال، فكيف كانت الكنوز ذاتها؟! لكن قارون بغى علىقومه بعد أن آتاه الله الثراء. ولا يذكر القرآن فيم كان البغي، ليدعهمجهلا يشمل شتى الصور. فربما بغى عليهم بظلمهم وغصبهم أرضهم وأشياءهم.وربما بغى عليهم بحرمانهم حقهم في ذلك المال. حق الفقراء في أموالالأغنياء. وربما بغى عليهم بغير هذه الأسباب.
ويبدو أن العقلاء من قومه نصحوه بالقصد والاعتدال، وهو المنهج السليم. فهميحذروه من الفرح الذي يؤدي بصاحبه إلى نسيان من هو المنعم بهذا المال،وينصحونه بالتمتع بالمال في الدنيا، من غير أن ينسى الآخرة، فعليه أن يعمللآخرته بهذا المال. ويذكرونه بأن هذا المال هبة من الله وإحسان، فعليه أنيحسن ويتصدق من هذا المال، حتى يرد الإحسان بالإحسان. ويحذرونه من الفسادفي الأرض، بالبغي، والظلم، والحسد، والبغضاء، وإنفاق المال في غير وجهه،أو إمساكه عما يجب أن يكون فيه. فالله لا يحب المفسدين.
فكان رد قارون جملة واحد تحمل شتى معاني الفساد (قَالَ إِنَّمَاأُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِندِي). لقد أنساه غروره مصدر هذه النعمةوحكمتها، وفتنه المال وأعماه الثراء. فلم يستمع قارون لنداء قومه، ولميشعر بنعمة ربه.
وخرج قارون ذات يوم على قومه، بكامل زينته، فطارت قلوب بعض القوم، وتمنواأن لديهم مثل ما أوتي قارون، وأحسوا أنه في نعمة كبيرة. فرد عليهم منسمعهم من أهل العلم والإيمان: ويلكم أيها المخدوعون، احذروا الفتنة،واتقوا الله، واعلموا أن ثواب الله خير من هذه الزينة، وما عند الله خيرمما عند قارون.
وعندما تبلغ فتنة الزينة ذروتها، وتتهافت أمامها النفوس وتتهاوى، تتدخلالقدرة الإلهية لتضع حدا للفتنة، وترحم الناس الضعاف من إغراءها، وتحطمالغرور والكبرياء، فيجيء العقاب حاسما (فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِالْأَرْضَ) هكذا في لمحة خاطفة ابتلعته الأرض وابتلعت داره. وذهب ضعيفاعاجزا، لا ينصره أحد، ولا ينتصر بجاه أو مال.
وبدأ الناس يتحدثون إلى بعضهم البعض في دهشة وعجب واعتبار. فقال الذينكانوا يتمنون أن عندهم مال قارون وسلطانه وزينته وحظه في الدنيا: حقا إنالله تعالى يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويوسع عليهم، أو يقبض ذلك،فالحمد لله أن منّ علينا فحفظنا من الخسف والعذاب الأليم. إنا تبنا إليكسبحانك، فلك الحمد في الأولى والآخرة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://taregco.yoo7.com
 
قصة موسى بن عمران - عليه السلام - كاملة الجز الثالث
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شبكة طاركو السودانيه :: *** القسم الاسلامى *** :: قصص الانبياء و الرسل والصحابه-
انتقل الى: